تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحميدي: «انفرد أبو معاوية بما في حديثه أن الأنصار كانوا يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة، وفي سائر الروايات عن هشام عن عروة أنهم كانوا لا يطوفون بين الصفا والمروة» (١).

وقال الحافظ: «وأخرج مسلم من طريق أبي معاوية عن هشام هذا الحديث فخالف جميع ما تقدم» (٢).

الثاني: قوله: يهلون لصنمين على شط البحر يقال لهما: إساف ونائلة، والصحيح كما رواه مالك ومَن تابعه عن هشام أنهم كانوا يهلون لمناة وكانت مناة حذو قديد.

وكذلك رواه جماعة عن الزهري قالوا: لمناة بالمشلل من قديد.

قال النووي: قال القاضي عياض: هكذا وقع في هذه الرواية وهو غلط والصواب ما جاء في الروايات الأخر في الباب: يهلون لمناة، وفي الرواية الأخرى: لمناة الطاغية التي بالمشلل قال: وهذا هو المعروف، ومناة صنم كان نصبه عمرو بن لحي في جهة البحر بالمشلل مما يلي قديدًا (٣).

ثم قال النووي: وكذا جاء مفسرًا في هذا الحديث في الموطأ وكانت الأزد وغسان: تهل له بالحج، وقال ابن الكلبي: مناة صخرة لهذيل بقديد، أما إساف ونائلة فلم يكونا قط في ناحية البحر، وإنما كانا فيما يقال: رجلًا وامرأة زنيا داخل الكعبة فمسخهما الله حجرين فنصبا عند الكعبة، وقيل: على الصفا والمروة ليعتبر الناس بهما (٤).

(١) الجمع بين الصحيحين (٤/ ٥٧)، وذكره ابن الملقن في التوضيح (١١/ ٤٨٣).

(٢) فتح الباري (٣/ ٥٠٠).

(٣) شرح مسلم (٩/ ٢٢).

(٤) شرح مسلم (٩/ ٢٢).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ٣٨٨