تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان من أوثق الناس في الأعمش بعد سفيان الثوري وشعبة، لزم الأعمش عشرين سنة وعرف بإتقانه لحديث الأعمش فكان الناس يسألونه عنه حتى قال الإمام أحمد: كان أبو معاوية إذا سئل عن أحاديث الأعمش يقول: قد صار حديث الأعمش في فمي علقمًا أو هو أمَرّ من العلقم لكثرة ما يرد عليه حديث الأعمش.

دخل مجلس شعبة يومًا فقال شعبة: هذا صاحب الأعمش فاعرفوه، وقدّمه يحيى بن معين وغيره على وكيع وحفص بن غياث وعيسى بن يونس وجرير بن عبد الحميد في الأعمش.

قال الدوري: قلت ليحيى: كان أبو معاوية أحسنهم حديثًا عن الأعمش، قال: كانت الأحاديث الكبار العالية عنده.

وقال أيضًا: بعد سفيان وشعبة أبو معاوية الضرير.

ومع هذا فقد كان يخطاء قليلًا في حديث الأعمش، وسببه أنه لم يكتب عنه بل كان يحدث من حفظه.

سئل عبد الرحمن بن مهدي مَنْ أثبت في الأعمش بعد الثوري؟

قال: ما أعدل بوكيع أحدًا، فقال له رجل: يقولون أبو معاوية فنفر من ذلك وقال: أبو معاوية عنده كان كذا وكذا وهمًا.

قال عبد الله بن أحمد قلت لأبي: أبو معاوية فوق شعبة أعني في حديث الأعمش.

قال: أبو معاوية في الكثرة والعلم يعني علمه بالأعمش شعبة صاحب حديث يؤدي الألفاظ والأخبار، أبو معاوية عن عن، مع أن أبا معاوية يخطاء على الأعمش.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ٣٧٠