تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الدارقطني: وقد خالف يحيى أصحاب عبيد الله كلهم، منهم: أبو أسامة وعبد الله بن نمير وعيسى بن يونس وغيرهم رووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة فلم يذكروا أباه.

ورواه معتمر عن عبيد الله عن سعيد مرسلًا عن النبي ﷺ.

ويحيى حافظ ويشبه أن يكون عبيد الله حدّث به على الوجهين، والله أعلم (١).

أما الترمذي فقد رجح رواية يحيى القطان فقال: وقد روى ابن نمير هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يذكر فيه عن أبيه عن أبي هريرة، ورواية يحيى بن سعيد أصح، وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة وروى عن أبيه عن أبي هريرة (٢).

قلت: لعل الترمذي لم يطلع على مَنْ تابع عبد الله بن نمير فرجحه بناءً على أن يحيى أحفظ من ابن نمير فقد رواه بمثل رواية ابن نمير عشرة من الحفاظ.

وقال الحافظ: لكل من الروايتين وجه مرجح، أما رواية يحيى فللزيادة من الحافظ، وأما الرواية الأخرى فللكثرة ولأن سعيدًا لم يوصف بالتدليس وقد ثبت سماعه من أبي هريرة (٣)، ومن ثم أخرج الشيخان الطريقين (٤).

(١) التتبع ص ٢٢٤ (٩).

(٢) في سننه (١/ ٣٣٤).

(٣) فتح الباري (٢/ ٢٧٧).

(٤) روى سعيد المقبري عن أبي هريرة ثمانية وتسعين حديثًا، وروى عبيد الله بن عمر عن سعيد منها اثني عشر حديثًا.

وروى سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة ثلاثة وثلاثين حديثًا، روى عبيد الله بن عمر عن سعيد منها عشرة أحاديث. انظر: تحفة الأشراف أحاديث (٢٩٨٣ - ٣٩٨٠) و(١٤٣٠٤ - ١٤٣٣٤).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ٣٠٢