تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحاصل أن الثوري حدّث بهذا الحديث عن ثلاثة أنفس حدّثوه به عن أبي وائل.

فأما الأعمش ومنصور فأدخلا بين أبي وائل وبين ابن مسعود أبا ميسرة، وأما واصل فحذفه، فضبطه يحيى القطان عن سفيان هكذا مفصلًا، وأما عبد الرحمن فحدّث به أولًا بغير تفصيل، فحمل رواية واصل على رواية منصور والأعمش فجمع الثلاثة وأدخل أبا ميسرة في السند، فلما ذكر له عمرو بن علي أن يحيى فصله كأنه تردد فيه فاقتصر على التحديث به عن سفيان عن منصور والأعمش حسب وترك طريق واصل وهذا معنى قوله: «دعه دعه» أي: اتركه، والضمير للطريق التي اختلف فيها وهي رواية واصل، وقد زاد الهيثم بن خلف في روايته بعد قوله: «دعه» فلم يذكر فيه واصلًا بعد ذلك، فعرف أن معنى قوله: «دعه» أي: اترك السند الذي ليس فيه ذكر أبي ميسرة. اه.

وقال أيضًا في الفتح (٨/ ٤٩٣): وحاصله أن الحديث عند الثوري عن ثلاثة أنفس، أما اثنان منهما فأدخلا فيه بين أبي وائل وابن مسعود أبا ميسرة وأما الثالث وهو واصل فأسقطه.

ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الثلاثة عن أبي وائل عن أبي ميسرة عن ابن مسعود فعُدَّ وهمًا، والصواب إسقاط أبي ميسرة من رواية واصل كما فصله يحيى بن سعيد.

وقد أخرجه ابن مردويه من طريق مالك بن مغول عن واصل بإسقاط أبي ميسرة أيضًا.

وكذلك رواه شعبة ومهدي بن ميمون عن واصل. اه.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ٢٥٧