تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكتاب، واختلفا في نحو من خمسين حديثًا للثوري فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن.

وسئل أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع فقال: كان عبد الرحمن أكثرهم حديثًا.

وقال أبو حاتم الرازي: عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد وأتقن من وكيع، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري.

سعة علمه:

قال: سمعت علي بن المديني يقول: قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعته فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن فسلّمت عليه فقال: هات يا علي ما عندك، فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئًا، قال: فغضب فقال: هذا كلام أهل العلم ومَن يضبط العلم ومَن يحيط به مثلك يتكلم بهذا؟ أمعك شيء يكتب فيه؟ قلت: نعم، قال: اكتب، قلت: ذاكرني فلعله عندي، قال: اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك، قال: فأملى عليّ ثلاثين حديثًا لم أسمع منها حديثًا، ثم قال: لا تعد، قلت: لا أعود، قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان (١) إلى الباب قال: امضِ بنا إلى عبد الرحمن أفضحه اليوم في المناسك، قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج، قال: فذهبنا فدخلنا عليه فسلّمنا وجلسنا بين يديه فقال: هاتا ما عندكما وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة، قال: نعم، ما أحد يفيدنا في الحج

(١) سليمان بن داود بن بشر المنقري البصري الشاذكوني (توفي سنة ٢٣٤) أحد الحفاظ الكبار النقاد إلا أنه اتهم بالكذب. سير أعلام النبلاء (١٠/ ٦٧٩ - ٦٨٣).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ٢٥٠