تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: ومع وجود الشرطين يجوز الاستعانة بهم، وتمسكوا في ذلك بما رواه ابن عباس أن رسول الله ﷺ استعان بيهود بني قينقاع ورضخ لهم، واستعان بصفوان بن أمية في قتال هوازن يوم حنين، قالوا: وتعين المصير إلى هذا لأن حديث عائشة كان يوم بدر وهو متقدم فيكون منسوخًا.

ثم ذكر بسنده عن الإمام الشافعي أنه قال: (الذي روى مالك كما روى رد رسول الله ﷺ مشركًا أو مشركين في غزاة بدر وأبى أن يستعين إلا بمسلم، ثم استعان رسول الله ﷺ بعد بدر بسنين في غزوة خيبر بعبد ويهود من بني قينقاع كانوا أشداء.

واستعان رسول الله ﷺ في غزوة حنين سنة ثمان بصفوان بن أمية وهو مشرك.

فالرد الأول إن كان بأن له الخيار بأن يستعين بمشرك وأن يرده كما أن له رد مسلم من معنى يخافه أو لشدة به، فليس واحدًا للحديثين مخالفًا للآخر، وإن كان رده لأنه لم يرد أن يستعين بمشرك فقد نسخه ما بعده من استعانته بالمشركين، ولا بأس بأن يستعان بالمشركين على قتال المشركين إذا خرجوا طوعًا ويرضخ لهم ولا يسهم لهم ولا يثبت عن النبي ﷺ أنه أسهم لهم.

وقال البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٦ - ٣٧): وقال الشافعي رحمه الله: لعل رده رجاء إسلامه وذلك واسع للإمام، وقد غزا بيهود بني قينقاع بعد بدر وشهد صفوان بن أمية حنينًا بعد الفتح وصفوان مشرك.

قال البيهقي: (أما شهود صفوان وهو مشرك فإنه معروف بين أهل

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ١٧٦