تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث والرواية بالمعنى وعدم التقيد باللفظ.

٢ أراد بحديثه هذا الرد على مَنْ كره النفث، فقد روى جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أنه كان يكره النفث ولا يرى بالنفخ بأسًا.

وروى الثوري عن الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: إذا دعوت بما في القرآن فلا تنفث (١).

لذا قال الدارقطني: ولم يتابع على هذا اللفظ، والصحيح عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، كذلك هو في الموطأ (٢).

وقال ابن عبد البر: رواه وكيع عن مالك فاختصره وكان كثيرًا ما يختصر الأحاديث (٣).

لذا أعرض الشيخان في صحيحيهما عن رواية وكيع هذه لكون هذا اللفظ غير محفوظ مع أن الإمام البخاري رحمه الله عقد في صحيحه (١٠/ ٢٠٨) باب النفث في الرقية أخرج فيه حديث يونس (٤) ولم يخرج حديث معمر الذي يوافق الباب.

(١) قال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١٣٣) بعدما أورده ما ملخصه: إن هذا لا يلتفت إليه، وأجاز أكثر العلماء النفث عند الرقى أخذًا بهذا الحديث، وأظن الشبهة التي لها كره النفث ظاهر في قول الله عز وجل: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)﴾ [الفلق: ٤]، وهذا نفث سحر والسحر باطل محرّم، وما جاء عن رسول الله ﷺ ففيه الخير والبركة.

(٢) العلل (١٤/ ١٣٠).

(٣) التمهيد (٨/ ١٣٢).

(٤) البخاري (٥٧٤٨) ومسلم (٢١٩٢).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ١٦٨