تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما اختصره وكيع رحمه الله أوهم أن يكون النبي ﷺ قال ذلك لعائشة في غسلها من الحيض، لذا أخرجه ابن ماجه رحمه الله في كتاب الطهارة (باب في الحائض كيف تغتسل).

بينما الصحيح أن النبي ﷺ قال ذلك لعائشة وهي حائض ولم ينقطع دمها وأمرها أن تغتسل للإحرام وهي حائض.

قال ابن رجب في فتح الباري (١/ ٤٧٦): (إن غسل عائشة الذي أمرها النبي ﷺ به لم يكن من الحيض، بل كانت حائضًا وحيضها حينئذٍ موجود … ولكن أمرها أن تغتسل في حال حيضها وتهل بالحج، فهو غسل للإحرام في حال الحيض، كما أمر أسماء بنت عميس لما نفست بذي الحليفة أن تغتسل وتهل).

لذا أنكر الإمام أحمد هذا الحديث.

ففي مسائل الإمام أحمد رواية ابن هاناء (٢/ ٢٤٠) قال:

وسئل عن حديث وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قصة الحيض؟

قال: هذا باطل. اه.

وقال ابن رجب في فتح الباري (٢/ ٤٧٦ - ٤٧٧): هذا يوهم أنه قال لها ذلك في غسلها من المحيض، وهذا مختصر من حديث عائشة الذي خرّجه البخاري.

وقد ذكر هذا الحديث المختصر للإمام أحمد عن وكيع، فأنكره، قيل له: كأنه اختصره من حديث الحج؟ قال: ويحل له أن يختصر؟ نقله عنه المروذي.

ونقل عنه إسحاق بن هاناء أنه قال: هذا باطل.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ١٦٢