تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بآخرهن موتًا ميمونة، وقد ذكر في الحديث أنها ماتت بسرف وهي بقرب مكة، فقوله بالمدينة وهم …» (١).

قال القرطبي: قول عطاء قول مشكل يلزم عليه وهم، وذلك أنه إن كان أراد ميمونة فقد وهم في قوله أنها ماتت بالمدينة، وقد بيّنا أنها ماتت بسرف إلا أن يريد (المدينة) مكة وفيه بُعد.

وإن أراد صفية فقد وهم لأنها لم تكن آخرهن موتًا (٢) ..

قال الحافظ ابن حجر:

«وقد وقع عند مسلم أيضًا فيه زيادة أخرى من رواية عبد الرزاق عن ابن جريج قال عطاء: وكانت آخرهن موتًا ماتت بالمدينة كذا قال، فأما كونها آخرهن موتًا فقد وافق عليه ابن سعد وغيره، قالوا: وكانت وفاتها سنة إحدى وستين وخالفهم آخرون فقالوا: ماتت سنة ست وخمسين، ويعكر عليه أن أم سلمة عاشت إلى قتل الحسين بن علي وكان قتله يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وقيل بل ماتت أم سلمة سنة تسع وخمسين والأول أرجح، ويحتمل أن تكونا ماتتا في سنة واحدة لكن تأخرت ميمونة وقد قيل أيضًا إنها ماتت سنة ثلاث وستين وقيل سنة ست وستين وعلى هذا لا ترديد في آخريتها في ذلك، وأما قوله: وماتت بالمدينة، فقد تكلم عليه عياض فقال: ظاهره أنه أراد ميمونة وكيف يلتئم مع قوله في أول الحديث أنها ماتت بسرف وسرف من مكة بلا خلاف فيكون قوله بالمدينة وهمًا.

قلت: يحتمل أن يريد بالمدينة البلد وهي مكة، والذي في أول

(١) شرح صحيح مسلم (١٠/ ٥١).

(٢) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٤/ ٢١٢).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٦٤١