تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: خشيت سودة أن يطلقها رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة، ففعل فنزلت هذه الآية ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا … (١٢٨)﴾ …﴾ (١).

قال الحافظ بعد أن ذكر هذه الروايات وغيرها (فتواردت هذه الروايات على أنها خشيت الطلاق فوهبت) (٢).

قال الطحاوي: «قد كان أشكل عليّ المعنى الذي به لم يكن يَقسم لصفية حتى سألت عنه غير واحد ممن يُسأل عن مثله فما وجدت عندهم فيه شيئًا حتى وقفت أنا على أن ابن جُريج غلط في المرأة التي كان النبي ﷺ لا يقسم لها من نسائه فإنه ذكر أنها صفية ولم تكن صفية ولكنها سَوْدة كما حدثنا ابن أبي مريم قال: ثني سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثني عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: توفي رسول الله ﷺ وعنده تسعة نسوة يصيبهن إلا سَودة فإنها وهبت يومها وليلتها لعائشة رضي الله عنهن جميعًا، فوقفت بذلك على أن المرأة التي كان لا يقسم لها إنما كانت سودة، وأن ذلك إنما كان منه بطيب نفسها» (٣).

قال الخطابي: هذا وهم إنما هي سودة لأنها كانت وهبت يومها والغلط فيه من ابن جريج (٤).

(١) الترمذي (٣٠٤٠) وأبو داود الطيالسي (٢٦٨٣) وانظر روايات أخرى في الطبقات الكبرى (٨/ ٥٣ - ٥٤).

(٢) فتح الباري (٩/ ٣١٣).

(٣) شرح مشكل الآثار (٦/ ١٣٣).

(٤) مرقاة المفاتيح (٦/ ٣٥٤) والأبي في إكمال المعلم (٥/ ١٦٣).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٦٣٧