وقال علي بن المديني: حديث أسامة عن النبي ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر» قد رواه الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، فرواه عن الزهري ابن عنبسة ومالك وهشيم وابن الهاد ويونس بن يزيد ومعمر وخالفهم مالك فقال: عن عمر بن عثمان، وسماع مالك وابن أبي أويس واحد لا يحتج بهما على هؤلاء الذين قالوا عن عمرو بن عثمان أثبت مع أن مالكًا كان ثبتًا وكان يقول: هذه دار عمر (١).
وقال أبو نصر الكلاباذي: عمرو بن عثمان القرشي الأموي المدني، وقال مالك: عمر ووهم فيه (٢).
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١٦٠ - ١٦٢): (وقد راجع مالكًا الشافعي ويحيى بن سعيد القطان على ذلك فقال: عمر وأبى أن يرجع وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له: عمر، وهذه داره.
وقال أيضًا: أما أهل النسب فلا يختلفون أن لعثمان ابنًا يسمى عمر وله أيضًا أبان والوليد وسعيد وكلهم بنو عثمان بن عفان، وقد روي الحديث عن عمر وعمرو وأبان …، فليس الاختلاف في أن لعثمان ابنًا يسمى عُمرًا وإنما الاختلاف في هذا الحديث هل هو لعمر أو عمرو، فأصحاب ابن شهاب غير مالك يقولون في هذا الحديث: (عمرو بن عثمان) ومالك يقول: (عمر بن عثمان) … ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظًا وإتقانًا لكن الغلط لا يسلم منه أحد وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الإسناد إلا عمرو بالواو). اه.
(١) الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٣٦٧) وتاريخ دمشق (٤٦/ ٢٩٤).
(٢) السنن الكبرى (٦٣٧٣، ٦٣٧٤، ٦٣٧٥) من طريق عبد الله بن المبارك، وزيد بن الحباب، ومعاوية بن هشام ثلاثتهم عن مالك فقالوا: عمرو بن عثمان.
قلت: كأنه لكثرة المراجعات تردد الإمام مالك فقال فيه على الشك (عمر أو عمرو) رواه ابن بكر عنه ثم رواه عدد من تلاميذه لما ذكر النسائي فقالوا: عمرو، فوافق الجماعة، والله أعلم.