وقد ذكر الخليلي أن سبب تجنب الإمام البخاري لحديث حماد بن سلمة هو من أجل هذه العلة.
قال الخليلي: ذاكرت يومًا بعض الحفاظ فقلت: البخاري لم يخرج حماد بن سلمة في الصحيح وهو زاهد ثقة؟
فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس فيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب وربما يخالف في بعض ذلك.
فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه وهو يجمع بين أسانيد فيقول: حدثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي بأحاديث ويجمع بين جماعة وغيرهم؟
فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له (١).
(١) الإرشاد (١/ ٤١٧ - ٤١٨) وشرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٦) باب ذكر مَنْ ضُعِف حديثه إذا جمع الشيوخ دون ما إذا أفردهم، وذكر فيه أمثلة أخرى.
أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٠