تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حين بات عند خالته ميمونة قال: فقام رسول الله ﷺ فصلّى ركعتين ثم ركعتين حتى انتهى إلى اثنتي عشرة ركعة قال: ثم أوتر ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فصلّى ركعتين) (١).

ففي هذا الحديث أن اضطجاعه ﷺ كان بعد الوتر وقبل ركعتَيْ الفجر على ما ذكر مالك في حديث ابن شهاب هذا، فغير نكير أن يكون ما قاله مالك في حديث ابن شهاب وإن لم يتابعه عليه أحد من أصحاب ابن شهاب.

علة الوهم:

ما ذكره ابن عبد البر رحمه الله دفاعًا عن رواية مالك هي علة وهمه، فالحديث رواه مالك عن مخرمة كذلك، وأدخل هذا الجزء من حديث مخرمة في حديث الزهري، وخالفه مَنْ سبقه من ثقات أصحاب الزهري فلم يذكروه في حديثه، منهم: يونس وعقيل ومعمر ومَن وافقهم، ولم يتابع مالكًا فيما ذكره أحد من أصحاب الزهري.

والله تعالى أعلم.

(١) رجال الإسناد:

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه، من التاسعة، مات سنة ١٩٨ وله ٧٣ سنة، روى له البخاري ومسلم.

محمد بن مسلم الزهري: تقدم.

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور. قال الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه، من الثالثة، مات سنة ٩٣ أو نحوها، روى له البخاري ومسلم.

عمر بن عثمان بن عفان، في حديث أسامة عند النسائي، صوابه عمرو، تفرد مالك بقوله عمر.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٥٠