تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكره الترمذي في سننه (١/ ٣٩٤) تعليقًا.

ثم قال الترمذي: (هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».

وروى عبد العزيز بن أبي راود عن نافع أن مؤذنًا لعمر أذّن بليل فأمره عمر أن يعيد الأذان.

وهذا لا يصح أيضًا، لأنه عن نافع عن عمر منقطع.

ولعل حماد بن سلمة أراد هذا الحديث (١).

والصحيح رواية عبيد الله (٢) وغير واحد عن نافع عن ابن عمر، والزهري (٣) عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إن بلالًا يؤذن بليل».

قال الترمذي: ولو كان حديث حماد صحيحًا لم يكن لهذا الحديث معنى، إذ قال رسول الله ﷺ: «إن بلالًا يؤذن بليل» فإنما أمرهم فيما يستقبل، ولو أنه أمره بإعادة الأذان قبل طلوع الفجر لم يقل إن بلالًا يؤذن بليل.

قال علي بن المديني: حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع

(١) يعني لعل حمادًا سمع حديث ابن أبي رواد في حادثة مؤذن لعمر، فخانه حفظه فأخطأ في التحديث ظنًا منه ووهمًا أن الحادثة لبلال، وأن الآمر بالإعادة هو النبي ﷺ (قاله أحمد شاكر).

(٢) البخاري (٥٩٧) باب الأذان قبل الفجر، (١٨١٩) باب قول الله تعالى: ﴿.. وَكُلُوا وَاشْرَبُوا … (١٨٧)﴾، ومسلم (١٠٩٢).

(٣) البخاري (٥٩٢) باب أذان الأعمى، (٢٥١٣) باب شهادة الأعمى، ومسلم (١٠٩٢).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٤٦٥