تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك) وقوله: (إن كان ما حدّث به حماد بن سلمة عن قيس بن سعد؛ فليس قيس بن سعد بشيء).

وقال البيهقي: (حماد ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويجتنبون ما تفرد به عن قيسٍ خاصة).

وقيس بن سعد ليس من أهل بلده؛ فإنه كان مكيًا، ولعل حمادًا سمع منه في مجلس أو مجلسين، ولم يُكثر من التردد عليه، وقد دوّن هذه الأحاديث وضاعت عليه، فلم يُتقن حديثه.

وأما زياد الأعلم فإنه كان بصريًا، ولكن قد قال الدارقطني: (هو قليل الحديث).

قلت: ولعلها أحاديث يسيرة، وهذا قد يؤدي إلى أن حمادًا لا يتردد عليه، لقلّة حديثه، وبالتالي لا يضبطه.

الاعتبار الثاني: من جهة الرواة عنه:

وهم على قسمين:

القسم الأول: مَنْ كتب عنه من النسخ.

القسم الثاني: مَنْ سمع منه الأصناف.

والأول أقوى.

قال يحيى بن معين: (مَنْ سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف، ومَن سمع من حماد بن سلمة نسخًا فهو صحيح).

والمقصود بالنسخ ما سمعه عن كل شيخٍ على حدة، فنسخة حديثه عن ثابت، ونسخة حديثه عن حماد … وهكذا.

وأما الأصناف، فهي الكتب المصنفة التي تجمع أحاديث الرواة،

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٤٤٨