تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمَ قُدِّم حماد في هؤلاء الشيوخ؟

لأمور:

أولًا: سماعه من بعضهم في حال الصغر، وهم كبار شيوخه، وهذا أدعى لضبط حديثه:

فقد قال حماد: (كنت إذا أتيت ثابت البناني وضع يده على رأسي ودعا لي).

قلت: وهذا يدل على صغره حال مجيئه إلى ثابت.

وقال أيضًا عن خاله حميد: (ربما أتيت حميدًا فقبّل يدي).

قلت: وتقبيله ليد ابن أخته يدل على صغر سنه.

ولعل الباقين كذلك، قال الإمام أحمد في رواية الأثرم: (حماد بن سلمة إذا روى عن الصغار أخطأ).

وأشار إلى روايته عن داود بن أبي هند.

قلت: قوله (الصغار) يعني: شيوخه الصغار.

وتقدم قول يحيى القطان: (إن كان ما حدّث به حماد بن سلمة عن قيس بن سعد؛ فليس قيس بن سعد بشيء، ولكن حديث حماد بن سلمة عن الشيوخ، عن ثابت، وهذا الضرب).

قلت: قوله (عن الشيوخ) يعني: شيوخه الكبار.

ثانيًا: قُربه من بعضهم، كحالِ حميدٍ معه، والخؤولة مظنة قوة العلاقة، وكثرة المخالطة، وبالتالي ضبط حديثه والرواية عنه.

ثالثًا: أنهم من بلده، فجميعهم بصريون، وغالبًا ما يكون حديث

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٤٤٦