تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: سمعت أبا عبد الله يقول: قال رجل يومًا: العلم عند شعبة وسفيان وحماد، فأنكرت عليه حماد أن يكون مثل شعبة وسفيان ولم أكن بحديثه عالمًا فلما كتبت حديثه علمت أنه قد صدق فإن حمادًا عالم (١).

قال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو ربيعة فهد بن عوف قال: جئنا إلى حماد بن سلمة في يوم حار شديد الحر وصلّينا معه الظهر وكان حماد صاحب ليل وظننا أنه صائم قال: فرحمناه مما به من الجهد وأجمعنا على أن ننصرف عنه لا نسأله عن شيء، فتفرقنا وبقي مَنْ بقي فركع بعد الفريضة وخرج من المسجد وصار في الطريق في الشمس فانبرى له غلام حدث فسأله عن شيء فوقف في الشمس معه يسائله ويحدثه.

قال: فقال له بعض مشيخة المسجد: يا أبا سلمة انصرف أصحابنا عنك لما رأوا بك من الضعف ووقفت مع هذا الغلام في الشمس تحدثه؟ قال: رأيت في هذه الليلة كأني أسقي فسيلة أصب الماء في أصلها فتأولت رؤياي على هذا الغلام حين سألني (٢).

روى له البخاري حديثًا واحدًا في صحيحه (٣)، واستشهد به في عدة مواضع، وروى له مسلم والباقون.

(١) المعرفة والتاريخ (٢/ ١١٦).

(٢) المصدر السابق (٢/ ١١٥).

(٣) (٦٠٧٥ ط البغا) قال البخاري: وقال لنا أبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أبي (بن كعب) قال: كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ باب ما يتقى من فتنة المال وقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ … (١٥)﴾.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٤٤١