تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله بن المبارك: دخلت البصرة فما رأيت أحدًا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة.

قال شهاب البلخي: كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال.

قال عبد الرحمن بن مهدي: لو قيل لحماد بن سلمة إنك تموت غدًا ما قدر أن يزيد في العمل شيئًا.

وقال الأصمعي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي وذكر حماد بن سلمة فقال: حماد بن سلمة صحيح السماع أدرك الناس ولم يتهم بلون من الألوان ولم يلتبس بشيء أحسن ملكة نفسه ولسانه ولم يطلقه على أحد ولا ذكر خلقًا بسوء فسلم حتى مات.

وقال شهاب بن معتمر البلخي: كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال وعلامة الأبدال أن لا يولد لهم، تزوج سبعين امرأة فلم يولد له.

وقال عفان: قد رأيت مَنْ هو أعبد من حماد بن سلمة، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل للّه من حماد بن سلمة.

قلت: ومع هذه العبادة كان ورعًا وكان لا يحب القدوم على السلاطين فيروى عنه قوله: إن دعاك الأمير لتقرأ عليه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فلا تأته.

وقال سوار بن عبد الله العنبري عن أبيه: كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين شدّ جونته فلم يبع شيئًا فكنت أظن أن ذاك لقوته فإذا وجد قوته لم يزد عليه شيئًا.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٤٣٨