تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة قبل الوقت وهو محذور والأفضل أن لا يصلي الصلاة حتى يتيقن دخول وقتها.

فإن غلب على ظنه فهل يجوز له الصلاة حينئذٍ أم لا؟ فيه قولان:

أحدهما: أنه جائز، وهو قول الثوري والشافعي وأكثر أصحابنا.

والثاني: لا يجوز حتى يتيقن، وهو وجه لأصحابنا وأصحاب الشافعي …

وقد اختلف العلماء في الصلاة يوم الغيم:

فقال الشافعي: يحتاط ويتوخى أن يصلي بعد الوقت، أو يحتاط بتأخيرها ما بينه وبين أن يخاف خروج الوقت.

وقال إسحاق نحوه.

ولا يستحب عند الشافعي التأخير في الغيم مع تحقق دخول الوقت، إلا في حال يستحب التأخير في الصحو كشدة الحر ونحوه.

وحكى بعض أصحابنا مثل ذلك عن الخرقي، وحكاه أيضًا رواية عن أحمد.

وعن أبي حنيفة رواية باستحباب تأخير الصلوات كلها مع الغيم.

وقالت طائفة: يؤخر الظهر ويعجل العصر، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء مع الغيم.

وهو قول أبي حنيفة والثوري وأحمد، وحكي أيضًا عن الحسن والأوزاعي ونقله ابن منصور عن إسحاق.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٤١٩