وروى عبد خير في صفة وضوء علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: دعا بإناء فيه ماء وطست فأخذ بيمينه الإناء فأكفأ على يده اليسرى ثم غسل كفيه ثم أخذ بيده اليمنى الإناء فأفرغ على يده اليسرى ثم غسل كفيه، فعله ثلاث مرار، كل ذلك لا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات … الحديث، ثم قال: مَنْ أحب أن ينظر إلى طهور نبي الله ﷺ فهذا طهوره (١).
وقد رواه الدارقطني من طريق محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة فقال: (ثلاث مرات) فوافق الجماعة (٢).
الخلاصة:
إن الإمام الأوزاعي رحمه الله أدرج شكه في هذا الحديث في المتن وكان الأوْلى أن يقول: لا أدري هل قال: مرتين أو ثلاثًا، لأن ظاهر حديثه أن قول: مرتين أو ثلاثًا من قول النبي ﷺ، وقد خالفه في هذا معمر وابن عيينة وهما من أثبت الناس في الزهري ومقدمان عليه فيه (٣). وقد روى كذلك أصحاب أبي هريرة رضي الله عنه فقالوا: ثلاثًا، وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى لا يذكر فيها العدد.
وقد ذكر الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه أن بعضهم ذكر أن
(١) أبو داود (١١٢) والنسائي (١/ ٩٧) وأحمد (١/ ١٣٥) واللفظ له، والدارمي (٧٠١) والدارقطني (١/ ٩٠) والبيهقي (١/ ٤٧، ٤٨، ٥٨، ٥٩) وابن الجارود (٦٧).
(٢) في العلل (٨/ ٧٨).
(٣) قال ابن معين: الأوزاعي في الزهري ليس بذاك، أخذ كتاب الزهري من الزبيدي. شرح العلل (٢٦٧).