تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: اصبر على السنّة، وقف حيث وقف القوم، وقل فيما قالوا، وكف عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما يسعهم.

وقال: إذا أراد الله بقوم شرًا فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل.

عبادته:

قال الوليد بن مسلم: ما رأيت أكثر اجتهادًا في العبادة من الأوزاعي.

قال ضمرة بن ربيعة: حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة فما رأيته مضطجعًا في المحمل في ليل ولا نهار قط، كان يصلي فإذا غلبه النوم استند إلى القتب.

قال بشر بن المنذر: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع.

قال عفير بن عفان: حدثتني أمي قالت: دخلت على امرأة الأوزاعي فرأيت الحصير الذي يصلي عليه مبلولًا، فقلت: يا أختي أخاف أن يكون الصبي بال على الحصير، فبكت وقالت: ذلك دموع الشيخ.

وروى نحو هذه الحكاية إسحاق بن حماد النميري عن أبيه.

وقال أبو مسهر: ما رئي الأوزاعي باكيًا قط ولا ضاحكًا حتى تبدو نواجذه، وإنما كان يبتسم أحيانًا كما روي في الحديث، وكان يحيي الليل صلاةً وقرآنًا وبكاءً.

وقال سلمة بن سلام: نزل الأوزاعي على أبي ففرشنا له فراشًا فأصبح على حاله ونزعت خفيه، فإذا هو مبطن بثعلب.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٣٧٨