تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال محرره أبو حمزة: بل الصواب ما قاله الإمام البخاري رحمه الله وقد سبقه إلى ذلك عبد الرزاق فذكر أن معمرًا اختصر هذا الحديث وهو أعرف بشيخه وهو من أروى الناس عنه.

أما قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله إلى أن الحافظ يميل إلى إبطال هذا التعليل … فظاهر كلام الحافظ أنه يؤيده، فقد قال الحافظ: (وإذا كان مخرج الحديث واحدًا فالأصل عدم التعدد) وإليك ما ذكره الحافظ:

قال في الفتح (١١/ ٦٠٥): قال الترمذي: سألت محمدًا عنه فقال: هذا خطأ أخطأ فيه عبد الرزاق فاختصره من حديث معمر بهذا الإسناد في قصة سليمان بن داود …

وقد اعترض ابن العربي بأن ما جاء به عبد الرزاق في هذه الرواية لا يناقض غيرها لأن ألفاظ الحديث تختلف باختلاف أقوال النبي ﷺ في التعبير عنها لتبين الأحكام بألفاظ، أي: فيخاطب كل قوم بما يكون أوصل لأفهامهم وإما بنقل الحديث على المعنى على أحد القولين.

وأجاب شيخنا في شرح الترمذي بأن الذي جاء به عبد الرزاق في هذه الرواية ليس وافيًا بالمعنى الذي تضمنته الرواية التي اختصره منها فإنه لا يلزم من قوله ﷺ: «لو قال سليمان: إن شاء الله، لم يحنث» أن يكون الحكم كذلك في حق أحد غير سليمان، وشرط الرواية بالمعنى عدم التخالف وهنا تخالف بالخصوص والعموم، قلت: وإذا كان مخرج الحديث واحدًا فالأصل عدم التعدد، لكن قد جاء لرواية عبد الرزاق (١)

(١) هكذا تبع الجميع البخاري رحمه الله ونسبوا الوهم إلى عبد الرزاق مع أنه صرّح بأن الذي اختصره هو شيخه معمر.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٣٣٣