تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن القيم: فذكر البخاري فتوى الزهري في الدابة تموت في السمن وغيره الجامد والذائب أنه يؤكل، واحتجاجه بالحديث من غير تفصيل دليل على أن المحفوظ من رواية الزهري إنما هو المطلق الذي لا تفصيل فيه وأنه مذهبه فهو رأيه وروايته، فحيث أفتى بحديث الإطلاق واحتج به دلّ على أن معمرًا غلط عليه في الحديث إسنادًا ومتنًا (١).

وقال ابن حجر عقب رواية يونس:

«ظاهر في أن الزهري كان في هذا الحكم لا يفرق بين السمن وغيره ولا بين الجامد منه والذائب لأنه ذكر ذلك في السؤال ثم استدل بالحديث في السمن فأما غير السمن فإلحاقه به في القياس عليه واضح، وأما عدم الفرق بين الذائب والجامد فلأنه لم يذكر في اللفظ الذي استدل به، وهذا يقدح في صحة مَنْ زاد في هذا الحديث عن الزهري التفرقة بين الجامد والذائب.

وليس الزهري ممن يقال في حقه لعله نسي الطريق المفصلة المرفوعة لأنه كان أحفظ أهل عصره فخفاء ذلك عنه في غاية البُعد (٢). اه.

علة الوهم:

١ روى الزهري عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنه قوله التفريق بين الجامد والمائع، فمن هنا دخل الوهم على معمر.

(١) تهذيب السنن (٥/ ٣٣٦).

(٢) فتح الباري (٩/ ٦٦٩).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٢٢١