تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلم، ولا يعني أنهم يتركون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ (١) (٢).

قال البيهقي معقبًا: وكذلك رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وثابت البناني عن أنس بن مالك.

وكذلك رواه أكثر أصحاب قتادة عن قتادة عن أنس بن مالك (٣).

قال ابن عبد البر (٤): يقولون: إن أكثر رواية حميد عن أنس إنما سمعها من قتادة وثابت عن أنس ومنها ما سمع من أنس.

وأما قتادة فلا أعلم أحدًا رواه عنه موقوفًا بل جماعة أصحابه ذكروا فيه عنه عن أنس أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر، واختلفوا عنه في ذكر عثمان وكلهم رفعه فذكر النبي ﷺ إلا أنهم اختلفوا في لفظه:

فمنهم مَنْ قال فيه: (كانوا يفتتحون القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾)، ومنهم مَنْ قال فيه: (كانوا لا يقرؤون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾)، ومنهم مَنْ قال فيه: (كانوا لا يجهرون ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾)، ومنهم مَنْ قال: (فلم أسمع أحد منهم جهر ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾)، (ثم سرد رواياتهم) ثم قال: فهؤلاء حفاظ أصحاب قتادة ليس في روايتهم لهذا الحديث ما يوجب سقوط ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ من أول فاتحة الكتاب إلا أن منه معلقًا لمَن ذهب إلى أنهم كانوا يخفونها ولا يجهرون بها (٥).

(١) السنن الكبرى (٢/ ٥٢) ومعرفة السنن والآثار (٢/ ٣٨٠).

(٢) معرفة السنن والآثار (٢/ ٣٨١).

(٣) المصدر السابق.

(٤) الإنصاف (ص ٢٠٦ - ٢١٤).

(٥) انظر الحديث أيضًا في باب الإمام الأوزاعي ح (٢٢٦).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ١٤٥