فسمعت الشيخ أبا بكر ابن إسحاق (١) يقول: رأيت مالك بن أنس في المنام شيخ أسمر طوال فقلت: أحدثكم حميد الطويل عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «أرأيت إن منع الله الثمرة فبمَ يستحل أحدكم مال أخيه؟»، قال: نعم.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١١٢٩): وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عباد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن حميد، عن أنس أن النبي ﷺ قال: «إن لم يثمرها الله فبمَ يستحل أحدكم مال أخيه؟».
فقالا: هذا خطأ، إنما هو كلام أنس.
قال أبو زرعة: كذا يرويه الدراوردي ومالك بن أنس، والناس يروونه موقوفًا من كلام أنس.
وقال الحافظ أبو مسعود الدمشقي: جعل مالك والدراوردي قول أنس: «أرأيت إن منع الله» مرفوعًا، وأظن حميدًا حدّث به في الحجاز كذلك (٢).
وقال عبد الحق الإشبيلي في (جمعه) قوله: «أرأيت …» إلى آخره، ليس بموصول عنه في كل طريق (٣).
مَنْ صحح الزيادة مرفوعة:
ذهب الحافظ ابن عبد البر والقاضي عياض والحافظ ابن حجر في الفتح (كما سبق) إلى صحة هذه الزيادة وأنها مرفوعة.
(١) هو ابن خزيمة صاحب الصحيح.
(٢) البدر المنير (٦/ ٥٨٠) ثم قال ابن الملقن: فتحصل أن المعظم على وقفه.
(٣) البدر المنير (٦/ ٥٨٠) ثم قال ابن الملقن: فتحصل أن المعظم على وقفه.