تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقل الحافظ ابن حجر هذا الاستدراك في مقدمة الفتح (ص ٣٦٠) ولم يتعقبه بشيء بل أضاف قائلًا: (قلت: فسبق الدارقطني إلى دعوى الإدراج في هذا الحديث أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وابن خزيمة وغير واحد من أئمة الحديث كما أوضحته في كتابي تقريب المنهج بترتيب المدرج، وحكيت فيه عن ابن خزيمة أنه قال: رأيت أنس بن مالك في المنام فأخبرني أنه مرفوع وأن معتمر بن سليمان رواه عن حميد مدرجًا لكن قال في آخره: لا أدري أنس قال: بمَ يستحل أو حدّث به عن النبي ﷺ والأمر في مثل هذا قريب.

وقال الحافظ أيضًا: أخرجه الشيخان، تفرد برفع الجميع مالك ولم يتابعه أحد من أصحاب حميد بل بيّنوا كلهم أن قوله: «أرأيت إن منع الله الثمرة …» آخره موقوف من كلام أنس، منهم: إسماعيل بن جعفر. أخرجه الشيخان.

ونص على إدراجه أبو حاتم وأبو زرعة.

ووهم محمد بن عباد المكي فروى عن الدراوردي عن حميد عن أنس مرفوعًا: «إن لم يثمرها الله فبمَ يستحل أحدكم مال أخيه». أخرجه مسلم، وهو وهم فاحش إذ أسقط المرفوع ورفع الموقوف.

وقد رواه إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي على الصواب وهو أحفظ وأتقن من محمد بن عباد (١).

(١) ذكره السيوطي في كتابه المدرج إلى المدرج وهو مختصر لكتاب الحافظ ترتيب المدرج نقلًا عن كتاب (بين الإمامين مسلم والدارقطني) للشيخ ربيع بن هادي المدخلي ص ٢٧١.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ١٢٩