أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة» (١).
وقد روي عن ابن عيينة أنه قال: أظنه مالك بن أنس.
وقال مَرّة: إنه عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب الزاهد العمري العابد، مات سنة (١٨٤ هـ) لم يُخَرّج له في الستة، وإنما خرّج له أبو داود في المراسيل.
قال: وذكر الزبير بن بكّار أنه كان إذا حدّث بهذا الحديث في حياة مالك يقول: أراه مالكًا. فأقام على ذلك زمانًا، ثم رجع بعد ذلك فقال: أُراه عبد الله بن عبد العزيز العمري.
قال ابن عبد البر: ليس العمري هذا ممّن يلحق في العلم والفقه بمالك بن أنس، وإن كان عابدًا شريفًا.
[ثناء بقيّة العلماء عليه]
ذكر ابن عبد البر بسنده إلى سفيان بن عيينة قال: رحم الله مالكًا ما كان أشد انتقاءً للرجال.
وقال أيضًا: وما نحن عند مالك إنما كنا نتتبع آثار مالك، وننظر الشيخ إن كتب عنه مالك كتبنا عنه (٢).
(١) الترمذي (٢٦٨٠) والحميدي (١١٤٧) وأحمد (٢/ ٩٩) والحاكم (١/ ٩٠) والبيهقي (١/ ٨٦) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٢) الانتقاء (ص ٥٣).