قال الشافعي: ما رأيت أحدًا من الناس فيه من آلة العلم ما في سفيان بن عيينة، وما رأيت أحدًا أكفّ عن الفُتيا منه، وما رأيت أحدًا أحسن لِتفسير الحديث منه.
وقال أيضًا: لولا مالك وسفيان لَذهب علم الحجاز (١).
وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحدًا كان أعلم بالسُّنن من سفيان (٢).
وقال الشافعي: أصول الأحكام نيّف وخمسمائة حديث كلّها عند مالك إلا ثلاثين حديثًا، وكلّها عند ابن عيينة إلا ستة أحاديث (٣).
قال الذهبي معقبًا: فهذا يوضح لك سعة دائرة سفيان في العلم وذلك لأنه ضمَّ أحاديث الحجازيين (٤).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: عند ابن عيينة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث ما لم يكُن عند سفيان الثوري (٥).
وقال عبد الله بن وهب: لا أعلم أحدًا أعلم بتفسير القرآن من سفيان بن عيينة (٦).
وقال علي بن المديني: كان أصحاب ابن عباس ستة: عطاء، وطاووس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وجابر بن زيد، وعكرمة، فكان
(١) المصدر السابق.
(٢) المصدر السابق.
(٣) الإرشاد (١/ ١٩٤).
(٤) السير (٨/ ٤٥٩).
(٥) السير (٨/ ٤٥٨).
(٦) الجرح والتعديل (١/ ٣٣) وتاريخ بغداد (٩/ ١٨٢).