تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيادة تدلّ على ضبط ابن عيينة لهذا الحديث حين تحديثه إياه حيث قال: ثنا سفيان، قال: وحدثناه أربعة عن عمرة، عن عائشة لم يرفعوه عبد الله بن أبي بكر وزريق بن حكيم الأيلي ويحيى بن سعيد وعبد ربّه بن سعيد والزهري أحفظهم كلهم إلا أنَّ في حديث يحيى ما دلَّ على الرفع: (ما نسيت ولا طال علي القطع في ربع دينار) (١).

قال المعلمي: (فهذا يدل أنَّ ابن عيينة لما حدث الحميدي اعتنى بالحديث واحتفل له وذلك أحرى أن يتحرى التحقيق في روايته ولعله راجع أصل كتابه) (٢).

لذا لم يخرِّج الإمام البخاري حديث سفيان للاختلاف عليه في لفظه كما قال البيهقي وابن حجر.

قال الحافظ: وكان البخاري أراد الاستظهار لرواية الزهري عن عمرة بموافقة محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عنها لما وقع في رواية ابن عيينة عن الزهري من الاختلاف في لفظ المتن هل هو من قول النبيِّ ﷺ أو من فعله. وكذا رواه ابن عيينة عن غير الزهري عن يحيى بن سعيد وعبد ربّه بن سعيد (٣) وزريق صاحب أيلة (٤) أنهم سمعوا عمرة عن عائشة قالت: (القطع في ربع دينار فصاعدًا).

وادَّعى الطحاوي (٥) اضطراب الزهري في هذا الحديث لاختلاف الرواة عنه في لفظه ورد بأنَّ من شروط الاضطراب أن تتساوى وجوهه

(١) الحميدي (٢٧٨) وكذلك رواه إبراهيم بن سعيد الجوهري بمثل رواية الحميدي.

(٢) التنكيل (٢/ ١٢٥).

(٣) النسائي (٨/ ٧٩)، والكبرى (٧٤١٣)، والحميدي (٢٧٨).

(٤) المصدر السابق.

(٥) شرح معاني الآثار (٣/ ١٦٧).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٢ · ص ٦٩