فيما روى عنهم وهو في حديثه أيضًا عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح) (١).
وقال ابن المنذر: (فإن قيل: ليس في رواية معمر عن الزهري ذكر الدباغ، قيل له: قد روى هذا الحديث ابن عيينة وعقيل والزبيدي وهؤلاء من ثقات أصحاب الزهري وقد ذكروا الدباغ في حديثهم والحفّاظ إذا زادوا في الحديث شيئًا فزيادتهم مقبولة) (٢).
وقال ابن عبد البر نحو ما ذكر البيهقي (٣).
علة الوهم:
١ أنَّ الدباغة ثابتة في حديث ابن عباس من طريق عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس (٤)، وقد رواها سفيان نفسه عن عمرو بن دينار، وهو من أوثق الناس فيه لطول ملازمته له فكلاهما في مكة فكأنه دخل عليه حديث في حديث فنقل لفظة (الدباغ) من حديث عمرو بن دينار إلى حديث الزهري.
٢ أمّا زيادة ميمونة في الإسناد، فهو أيضًا ثابت في حديث ابن جريج عن عمرو بن دينار (٥)، والحديث في شاة ميمونة أمّ المؤمنين رضي الله عنها وهي خالة ابن عباس.
(١) السنن الكبرى (١/ ١٦).
(٢) الأوسط (٢/ ٢٧٠).
(٣) التمهيد (٥/ ٩٠).
(٤) رواه مسلم (٣٦٣)، والحميدي (٤٩١)، والنسائي (٧/ ١٧٢)، كلهم من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ بشاة لمولاة ميمونة وفي رواية لميمونة ميتة فقال: «ألا أخذتم إهابها فدبغتم وانتفعتم».
(٥) مسلم (٣٦٣) والنسائي (٧/ ١٧٢).