تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علة الوهم:

دخل على سفيان حديث في حديث.

فسفيان روى عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ ﷺ فرق بين المتلاعنين. فهذا ثابت من حديث ابن عمر وهو في الصحيحين وغيرهما من طرق أخرى أيضًا عن ابن عمر (١).

إلا أنَّ في حديث الزهري ليس فيه أنَّ النبيَّ ﷺ هو الذي فرق بينهما بل جاء صريحًا من حديث مالك وابن أبي ذئب وإبراهيم بن سعد أنه فارقها ولم يأمره النبيُّ ﷺ بفراقها.

قال ابن عبد البر: (معنى قول أبي داود هذا عندي أنه لم يتابعه أحد على ذلك في حديث ابن شهاب عن سهل بن سعد لأن ذلك محفوظ في حديث ابن عمر من وجوه ثابتة، وأظن ابن عيينة اختلط عليه لفظ حديثه عن ابن شهاب عن سهل بن سعد بلفظ حديثه عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عمر) (٢).

والله تعالى أعلم.

(١) البخاري (٥٣١٢)، ومسلم (١٤٩٣) (٥)، والشافعي (٢/ ٤٨)، وفي الأُمّ (٥/ ٩٢٥).

(٢) التمهيد (١٥/ ١٧).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٢ · ص ٤٨