والبيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٠١)، كلهم من طرق عن سفيان به.
هكذا قال سفيان عن الزهري عن سهل بن سعد أنَّ النبيَّ ﷺ فرق بين المتلاعنين.
خالفه أصحاب الزهري فذكروا أنه (أي: الملاعن) طلَّق زوجته ثلاثًا قبل أن يأمره النبيُّ ﷺ بذلك منهم:
مالك بن أنس (١) إمام دار الهجرة ولفظه: (فلمّا فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلَّقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ. قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين.
والأوزاعي (٢) ولفظه: (قال: يا رسول الله، إن حبستها فقد ظلمتها. فطلَّقها، فكانت سنَّة لمَن كان بعدهما من المتلاعنين).
وابن أبي ذئب (٣) ولفظه: (ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. ففارقها، ولم يأمره النبيُّ ﷺ بفراقها، فجرت السنَّة بين المتلاعنين).
وابن جريج (٤) ولفظه: (فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد، فلمّا فرغا قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلَّقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ حين فرغا من التلاعن ففارقها عند النبيِّ ﷺ.
(١) البخاري (٥٢٥٩) و(٥٣٠٨)، ومسلم (١٤٩٢) (١)، والشافعي في مسنده (٢/ ٤٦) وفي الأُمّ (٥/ ١٢٥) ط د. أحمد حسون، وأبو داود (٢٢٤٥)، وأحمد (٥/ ٣٣٧)، وغيرهم.
(٢) البخاري (٤٧٤٥).
(٣) البخاري (٧٣٠٤)، والشافعي في الأُمّ (٥/ ١٢٥)، وفي المسند (٢/ ٤٥).
(٤) البخاري (٥٣٠٩)، ومسلم (١٤٢٩) (٣)، والشافعي (٥/ ١٢٥)، وفي المسند (٢/ ٦).