تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه وأمكن رد الاختلاف إلى معنى واحد كان أولى، وهنا كذلك لأن القضاء وإن كان يطلق على الفائت غالبًا لكنه يطلق على الأداء أيضًا ويرد بعد الفراغ كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا … (١٠)﴾ ويرد بمعان أخرى فيحمل قوله فاقضوا على معنى الأداء أو الفراغ فلا يغاير قوله فأتموا، فلا حجة فيه لمن تمسك برواية فاقضوا على أن ما أدركه المأموم هو آخر صلاته … وأوضح دليل على ذلك أنه يجب عليه التشهد في آخر صلاته على كل حال، فلو كان ما يدركه مع الإمام آخرًا له لما احتاج إلى إعادة التشهد» (١).

قلت: وقد سبق إلى هذا ابن حبان في صحيحه فعقد في صحيحه باب ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «وما فاتكم فاقضوا» أراد به فاقضوا على الإتمام لا على التعكيس (٢).

(١) فتح الباري (٢/ ١١٨ - ١١٩).

(٢) صحيح ابن حبان (٥/ ٥١٨).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٢ · ص ٣١٧