عن النبي ﷺ كلهم قالوا: (فأتموا) (١).
وقال البيهقي: وبهذا اللفظ: (فأتموا) أكثر الرواة عن الزهري ثم أكثر الرواة عن أبي هريرة (٢).
وقال أيضًا: والذين قالوا: (فأتموا) أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة رضي الله عنه، فهو أولى (٣).
وقال ابن رجب: قوله: (وما فاتكم فأتموا) هذه الرواية المشهورة عن الزهري التي رواها عنه عامة أصحابه الحفاظ (٤).
قلت: وقد تابعهم ابن عيينة في رواية أبي نعيم عنه فقال: (وما فاتكم فأتموا) (٥).
لكن قال ابن رجب معلقًا على أبي داود ومسلم: قد توبع عليها (يعني: سفيان) ثم ذكر رواية أحمد عن عبد الرزاق عن معمر.
قلت: نعم هو كما قال لكن في هذه المتابعة نظر، وقد تابعه ابن أبي ذئب في رواية أيضًا فيها نظر.
أما معمر: فهو ما رواه عبد الرزاق في مصنفه ومن طريقه الإمام أحمد بلفظ: (فاقضوا) (٦).
(١) أبو داود (٥٧٢).
(٢) السنن الصغرى (١/ ٣٠٢).
(٣) السنن الكبرى (٢/ ٢٩٥).
(٤) فتح الباري (٣/ ٥٦٩).
(٥) أخرجه الدارمي (١٢٨٢)، لكن أخرجه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام (١١٤) بلفظ: «فاقضوا» فالله أعلم.
(٦) في مصنفه (٣٣٩٩)، وأحمد (٢/ ٢٧٠ رقم ٧٦٦٤).