تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المديني (١)، والحسن بن محمد الصباح (٢). ممّا يدل على أنَّ سفيان كان في أكثر حديثه لا يذكرها.

وقد بيَّن الإمام الشافعي أنَّ الخلاف فيه من سفيان. قال بعد أن أورده بدون هذه اللفظة:

(هكذا سمعته من سفيان عامة دهري ثم وجدت في كتابي (دبر رجل منا غلامًا له فمات)، فإما أن يكون خطأ من كتابي أو خطأ من سفيان، فإن كان من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان (٣).

ومع ابن جريج حديث الليث وغيره وأبو الزبير يحدّ الحديث تحديدًا يخبر فيه حياة الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده …، وقد أخبرني غير واحد ممَّن لقي سفيان بن عيينة قديمًا أنه لم يكُن يدخل في حديثه (مات) وعجب بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي (مات) ولعل هذا خطأ عنه أو زلة منه حفظتها عنه) (٤).

قلت: وممّا يؤكد خطأ هذه اللفظة ما جاء في بعض روايات الحديث في الصحيح وغيره أنَّ النبيَّ ﷺ قال له: «أَلَك مال غيره؟»، وفي رواية: (فاحتاج).

قال العيني: (وهذا ممّا نسب به سفيان بن عيينة إلى الخطأ، أعني قوله: (فمات)، ولم يكُن سيده مات كما هو مصرح به في الأحاديث الصحيحة) (٥).

(١) البيهقي (١٠/ ٣٠٨) تعليقًا.

(٢) البيهقي (١٠/ ٣٠٨).

(٣) رواه الشافعي عن سفيان، عن أبي الزبير وعمرو بن دينار، جميعًا عن جابر.

(٤) مسند الشافعي (١/ ٣٢٨).

(٥) عمدة القاري (١١/ ٢٦١).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٢ · ص ٢٢٥