قال الحميدي: ثنا سفيان، قال: وسمعت عمرًا قال له رجل من أهل مكة: إنَّ سفيان بن عيينة إذا ذهب البيت يكتب عنك. فاستلقى عمرو على فراشه في المسجد فبكى فقال: أحرّج بالله على كل مسلم يكتب عني شيئًا. وقال لي عمرو: يا غلام، أنا حين كنت مثلك لا أنسى شيئًا سمعته (١).
وتقدَّم اختلاف أصحاب الزهري في حديث أملاه عليهم في مجلسه من ضمن أحاديث عديدة وهل كان عن أبي سلمة أو سعيد بن المسيب فكان أضبطهم له سفيان، وسفيان كان يكتب وهذا بخلاف ما ذكره العجلي أنه لم تكُن له كتب (٢). ومما يدل أنه يكتب ما رواه الحميدي، قال: ثنا سفيان، ثنا عمرو عن أبي الشعثاء، قال: الرجل أحق أن يغسل المرأة من أخيها. قال سفيان: كنت قد نسيت هذا حتى وجدته مكتوبًا عندي بخطي (٣).
(١) المعرفة والتاريخ (١١ - ١٢)، وقال سفيان: ذكر لي أنَّ عمرًا قال: يكتبون عني خطايا.
(٢) معرفة الثقات (١/ ٤١٧)، قد تقدم قريبًا.
(٣) المعرفة والتاريخ (٢/ ١٢٥).