تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعيد، سفيان إمام في الحديث؟ قال: سفيان إمام القوم منذ أربعين سنة.

وقال أيضًا: سمعت بشر بن المفضل يقول، وقال بيده على الأرض: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه سفيان بن عيينة (١).

وقال أحمد بن حنبل: ما رأينا مثله (٢).

وقال ابن حبان: كان سفيان بن عيينة من الحفّاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممَّن عَنَى بعلم كتاب الله وكثرة تلاوته له وسهره فيه، وعَنَى بعلم السُّنن وواظب على جمعها والتفقه فيها إلى أن مات.

عبادته وورعه وزهده:

قال ابن سعد: أخبرني الحسن عن عمران بن عيينة ابن أخي سفيان قال: حججت مع عمِّي آخر حجة حجَّها سنة سبع وتسعين ومائة، فلمّا كان بجمع وصلَّى استلقى على فراشه ثم قال: قد وافيت هذا الموضع سبعين عامًا أقول في كل سنة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك. فرجع فتوفي في السنة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ودُفن بالحجون (٣).

وقال رجل: كنت أمشي مع سفيان بن عيينة إذ أتى سائل فلم يكُن معه ما يعطيه فبكى، فقلت: يا أبا محمد، ما الذي أبكاك؟ قال:

(١) المعرفة والتاريخ (٣/ ١٢٧) وتهذيب الكمال (١١/ ٨٩).

(٢) الجرح والتعديل (٤/ ٢٢٧).

(٣) الطبقات الكبرى (٥/ ٤٩٧ - ٤٩٨) وتاريخ بغداد (٩/ ١٨٣ - ١٨٤).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٢ · ص ١٢