وقال الطبراني في الأوسط (١/ ٢١٢): رواه شعبة وأصحاب الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد.
قال الحافظ في الفتح (٧/ ٣٥): (وقد أخرجه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة وأبي كريب ويحيى بن يحيى ثلاثتهم عن أبي معاوية لكن قال فيه: (عن أبي هريرة) بدل أبي سعيد وهو وهم كما جزم به خلف وأبو مسعود وأبو علي الجبائي وغيرهم.
قال المزي (١): كأن مسلمًا وهم في حال كتابته فإنه بدأ بطريق أبي معاوية ثم ثنى بحديث جرير فساقه بإسناده ومتنه ثم ثلث بحديث وكيع وربع بحديث شعبة. ولم يسق إسنادهما بل قال بإسناد جرير وأبي معاوية، فلولا أن إسناد جرير وأبي معاوية عنده واحد لما أحال عليهما معًا، فإن طريق وكيع وشعبة جميعًا تنتهي إلى أبي سعيد دون أبي هريرة اتفاقًا.
ثم قال الحافظ: وقد أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة أحد شيوخ مسلم فيه في مسنده ومصنفه (٢) عن أبي معاوية فقال: (عن أبي سعيد) كما قال أحمد وكذا رويناه من طريق أبي نعيم في (المستخرج) من رواية عبيد بن غنام عن أبي بكر ابن أبي شيبة (٣).
وأخرجه أبو نعيم أيضًا من رواية أحمد ويحيى بن عبد الحميد
(١) في تحفة الأشراف (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤): ومن أدل دليل على أن ذلك وهم وقع منه حال كتابته لا في حفظه أنه ذكر أولًا حديث أبي معاوية.
(٢) المصنف (١٢/ ١٧٤ - ١٧٥).
(٣) وقال أيضًا الحافظ كما في الجواهر والدرر للسخاوي (ص ٣٧): وظهر من سياق أبي نعيم الأصبهاني في مستخرجه على صحيح مسلم أن الحديث عند مسلم إنما هو من حديث أبي سعيد رضي الله عنه … إلى أن قال: وعلى هذا فلعل الخلل الواقع في نسخ صحيح مسلم من الرواة عنه، ويبرأ هو حينئذ من الوهم ويقوي ذلك أن الدارقطني قد جزم في العلل بأن الصواب أنه من مسند أبي سعيد رضي الله عنه.