تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعيف بمرة، تفرد بأحدهما جعفر بن الزبير وبالآخر يزيد الرقاشي وهما متروكان، وكيف يصح ذلك، وصحيح عن النبي ﷺ أنه سمى كلتي يديه يمينًا.

وكأنَّ من قال ذلك أرسله من لفظه على ما وقع له أو على عادة العرب في ذكر الشمال في مقابلة اليمين. اه.

قال القرطبي في (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم) (٧/ ٣٩٢):

(كذا جاء في هذه الرواية بإطلاق لفظ الشمال على يد الله تعالى، ولا يكاد يوجد في غير هذه الرواية، وإنما الذي اشتهر في الأحاديث (وبيده الأخرى) كما جاء في حديث أبي موسى الأشعري المتقدم، وقد تحرز النبي ﷺ من إطلاق لفظ الشمال على الله تعالى فقال: «وكلتا يديه يمين» لئلا يتوهم نقص في صفة الله تعالى فإن الشمال في حقنا أضعف من اليمين أو أنقص فنفى النبي ﷺ عن الله ذلك لكنه جاء في هذا الحديث كما ترى على المقابلة المتعارفة في حقوقنا والله تعالى أعلم. اه.

قال الحافظ: «قال البيهقي تفرد بذكر الشمال فيه عمر بن حمزة، وقد رواه عن ابن عمر أيضًا نافع وعبيد الله بن مقسم بدونها، ورواه أبو هريرة وغيره عن النبي ﷺ كذلك، وثبت عند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: «المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين» (١).

وكذا في حديث أبي هريرة: «قال آدم اخترت يمين ربي وكلتا

(١) أخرجه مسلم (١٨٢٧)، والنسائي (٨/ ٢٢١)، وأحمد (٢/ ١٦٠).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ١٠ · ص ٣٩٤