وقال يحيى بن معين: وحديث حذيفة عن النبي ﷺ أتى سباطة قوم فبال قائمًا بعضهم يقول عن عاصم عن أبي وائل عن المغيرة (تاريخ ابن معين رواية الدوري ٣/ ٥٧٢).
قال ابن القيم في زاد المعاد (١/ ١٧٢): قيل: هذا بيان للجواز، وقيل: إنما فعله من وجع كان بمأبضيه، وقيل: فعله استشفاء، قال الشافعي رحمه الله: والعرب تستشفي من وجع الصلب بالبول قائمًا، والصحيح إنما فعل ذلك تنزهًا وبعدًا من إصابة البول فإنه إنما فعل هذا لما أتى سباطة قوم وهو ملقى الكناسة وتسمى المزبلة وهي تكون مرتفعة فلو بال الرجل قاعدًا لارتد عليه بوله وهو ﷺ استتر بها وجعلها بينه وبين الحائط فلم يكن بد من بوله قائمًا والله أعلم.
علة الوهم:
رُوي من طرق عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ خرج لحاجة فأتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء فصب عليه حين فرغ من حاجته (١).
فلعله من هنا دخل الوهم على حماد بن أبي سليمان وعاصم والله تعالى أعلم.
(١) البخاري (١٨٢، ٢٠٣، ٢٠٦، ٣٦٣، ٣٨٨ …)، ومسلم (٢٧٤).