الحديث الحادي والأربعون (١):
٧٥ - قال الإمام أحمد (٤/ ٢٢٠): حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن زيد بن وهب، عن ثابت ابن وداعة: أنَّ رجلًا من بني فزارة أتى النبي ﷺ بضِبَابٍ. قال: فجعل يقلب ضبًّا منها بين يديه فقال: «إنَّ أمّة مُسخت». قال: وأكثر علمي أنه قال: «ما أدري لعل هذا منها».
قال شعبة: وقال حصين، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: فذكر شيئًا نحوًا من هذا، قال: فلم يأمر به ولم ينه أحدًا عنه.
التعليق:
وهذان إسنادان رجالهما ثقات رجال الشيخين.
والذي نحن بصدده هنا هو الإسناد الثاني.
وأخرجه البزار (٧/ ٢٣٩) من طريق عبيد الله بن موسى، حدثنا شعبة عن حصين، عن زيد بن وهب، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الضب أمّة مسخت دواب في الأرض».
(١) رجال الإسناد:
عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم، مات سنة ٢١٩، روى له البخاري ومسلم.
شعبة، تقدم، انظر: الحديث رقم (١).
زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي، مخضرم، ثقة جليل لم يُصِب مَنْ قال في حديثه خلل، مات بعد الثمانين، وقيل: سنة ست وتسعين، روى له البخاري ومسلم.
حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة ١٣٦ وله ٩٣ سنة، روى له البخاري ومسلم.
حذيفة بن اليمان العبسي، حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين، وأبوه صحابي استشهد بأُحد، مات حذيفة في أول خلافة علي رضي الله عنه سنة ٣٦، وحديثه في الصحيحين.