لسنا بغافلين عن التدخل الأميركي عندئذ، أو الغربي بعامة، أو اليهودي، ولكن خطة هؤلاء الخبراء ستكون فيما نفترض بارعة في التفلت من المجابهات، والمهارة في الالتفافات، وتحقيق مرونة في المواقف تمنع التشنج الدولي، ويكون اللجوء إلى خطوات مدروسة وتدرج مرحلي يؤدي إلى تفويت فرص الحصار والكيد، وكأن الغزو الأميركي للعراق كان هو أوج الخطة الأميركية وبه بلغت المدى الأقصى، ثم سيكون تراجع حِدّة التدخل الأميركي، وبدأت الشعوب تحتاط وتتعاون، بل أن المقاومة الجهادية العراقية للغزوة الأميركية قد حققت نجاحاً اجبر القيادة الأميركية على تبديل الخطط وتحديد موعد للانسحاب هو اقرب مما افترضوه سابقاً، وهذا سيشجع أحرار الأمة الإسلامية على موقف دفاعي مثيل يأبى الاستسلام، ويشجع أحرار العالم على وقوفهم مواقف داعمة، وتلك هي الحقيقة الكبرى التي طرأت في المعادلات الأميركية بعد غزو العراق، ومنها نستفيد.
عودة الفجر · الصفحة ٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
عودة الفجرص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي