تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرورة الجمع بين الأسماء المتقابلة لله تعالى

السؤال

لماذا يقال: إن أسماء الله المتقابلة لا تذكر إلا مع بعضها مثل: المعز المذل، والمعطي المانع؟

الجواب

قد تكلم العلماء عليها، فذكر ذلك ابن القيم في (الصواعق)، وكذلك حافظ الحكمي في (شرح السلم)، والشيخ ابن سلمان في (الكواشف شرح الواسطية)، وذلك لأن في ذكر واحد منها نقص، والكمال إنما يكون بالاثنين، فإذا دعوت الله وقلت: (يا مذل) فإن هذا وصف مدح، أما إذا قلت: (يا معز يا مذل) فإنك وصفته بالكمال؛ لأنه يعز من يشاء ويذل من يشاء، وكذلك إذا وصفته بأن قلت: (يا خافض) فإن في هذا شيئًا من النقص؛ لأن الخفض كأنه وصف فيه شيء من الإهانة، فإذا قلت: (يا خافض يا رافع) فقد أتيت بالوصفين المتقابلين، فالحاصل أن هذه أسماء مزدوجة: المعطي المانع، الخافض الرافع، المعز المذل، المحي المييت، وأشباهها.

اعتقاد أهل السنة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتقاد أهل السنةج ٦ · ص ٢٠