تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم طبع الكتب بغير إذن المؤلف

السؤال

ما الحكم في رجل طبع كتيبًا ونشره بغير إذن المؤلف، علمًا أن هذا الرجل ما دفعه لطبع الكتيب ونشره إلا لما أثقلت كاهله الديون؟

الجواب

في كل حال ينبغي أنه لا يتجرأ على شيء من كتب الغير إلا بإذنه، فإذا رأى -مثلًا- أن صاحب الكتاب الذي طبعه لا يعتب عليه، وأنه سوف يوافق على طبعه له ونشره له وبيعه وأخذ شيء من قيمته ليوافي بها ديونه فلعله جائز، وعلى كل حال هذه أيضًا تختلف، فإذا كان الكتاب الذي طبعه منع صاحبه طبعه إلا وقفًا لله تعالى فلا يجوز طبعه وبيعه وجعله تجارة، وإذا كان صاحب الكتاب الذي ألفه منع أن يطبع إلا بحقوق الطبع كما يكتب على كثير منها فلا يجوز لأحد طبعه إلا أن يعطيه حق الطبع، وأما إذا رأى أن هذا الكتاب وهذا الكتيب مفيد، وأن الناس بحاجة إليه، وأنه قليل الوجود، وأن صاحبه لم يحتفظ بحق الطبع، وكان له أيضًا قصد أن يحصل على فائدة من طبعه يرد به دينه فلعل ذلك مما يباح.

اعتقاد أهل السنة · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتقاد أهل السنةج ١٧ · ص ٢٠