تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستدلال بجواز التوسل بحديث الأعمى

السؤال

ما قول السادة العلماء في حديث الأعمى الذي رواه الترمذي في التوسل، وما ردهم على من يقول: إن توجيهه بأن النبي ﷺ أرشده إلى التوسل بدعائه توجيه لا يستقيم؛ لأنه ورد في روايات هذا الحديث المذكور لفظ: (اللهم! إني أتوسل إليك بنبيك) الحديث؟

الجواب

هذا تأويل بعيد، وذلك لأن النبي ﷺ لابد أنه دعا له بأن يشفى وأن يرد الله تعالى عليه بصره، ثم أمره بأن يدعو أن يتقبل الله تعالى دعوة نبيه، فكونه قال: (اللهم! إني أدعوك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة.

يا محمد! إني أتوسل بك إلى ربي بحاجتي تقضى) فالمراد: أتوسل بدعائك الذي دعوته، وأرجو الله تعالى أن يقبله حتى تقضى حاجتي.

فهذا هو حقًا المعنى الصحيح، ولهذا كان ذلك يوم الخصائص، ولو كان كما يقول هؤلاء القبوريون: إنه يباح دعوة الأموات ودعوة الرسول لاستعمل هذا الدعاء كل من فقد البصر فعاد إليه بصره كما عاد إلى ذلك الأعمى، فلما وجد من استعمله فلم يبصر دلّ على أن استعماله بعد موت النبي ﷺ لا يجوز، وأنه خاص بحال حياته.

اعتقاد أهل السنة · الجزء ١٧ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتقاد أهل السنةج ١٧ · ص ١٦