تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم إجابة دعوة من في كسبه شبهة

السؤال

ما حكم إجابة دعوة من دخله حرام خالص، أو مختلط بحرام، أو مشتبه فيه؟

الجواب

يفضل للإنسان أن يُنزه نفسه عن الغذاء الذي فيه شبهة ولو كان من غيره، وأن لا يدخل بطنه إلا الشيء الذي يتحقق أنه حلال، فمثل هؤلاء الذين في أكلهم أو كسبهم حرام أو شبه حرام يُفضل عدم إجابة دعوتهم وأكل طعامهم وقبول هداياهم وعطاياهم، نقول: يُفضل، ولا نقول: حرام، بل لا يصل إلى درجة الحرام، والدليل عليه أن النبي ﷺ كان يجيب دعوة اليهود، وكان كثير من اليهود يدعونه ويهدون إليه فيأكل عندهم، مع أن الله ذكر أنهم يأكلون الربا ويأكلون أموال الناس، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء:١٦١]، فهذا مما يدل على أنه يجوز؛ فيكون الإثم على المكتسب، وكذلك كان يقبل الهدايا من رؤساء الكفر، فقد قبِلَ الهدايا من المقوقس وغيره من السلاطين، وجعل إثم كسبها عليهم.

اعتقاد أهل السنة · الجزء ١٧ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتقاد أهل السنةج ١٧ · ص ١٢