تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمع بين كون الأجل محدود وتزيده الأعمال الصالحة

السؤال

كيف نجمع بين قول الرسول ﷺ: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه)، وكون الآجال محددة لا يزاد فيها ولا ينقص؟

الجواب

الله تعالى جعل أسبابًا، وتلك الأسباب مقدرة في الأزل، فصلة الرحم من الأسباب التي يطول بها العمر، فأنت مأمور بأن تصل رحمك، وصلة الرحم تزيد في العمر: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه)، ولكن مع ذلك فإن هذه الزيادة التي في الرزق والأجل مكتوبة في الأزل قبل أن تخلق السماوات والأرض، وقبل أن يخلق الخلق مكتوب أن هذا يوفق بصلة الرحم فيزاد في رزقه ويبسط له فيه، ويكون سببًا في زيادة وطول عمره وحياته، إذًا فهذا من الله تعالى أزلًا، فأنت مأمور ولك قدرة على ذلك، أعطاك الله تعالى هذه القدرة على أن تصل رحمك وتحسن إلى أقاربك ونحو ذلك، ووعدك بأن هذا سبب أزلي في زيادة الأعمار.

اعتقاد أهل السنة · الجزء ١٤ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتقاد أهل السنةج ١٤ · ص ١١