موقف المؤمن من البلاد التي انتشرت فيها المنكرات
السؤال
إذا كثرت المنكرات في مجتمع من المجتمعات وفشت وطمت، ثم نصح ولاة أمورها سرًا ومع ذلك لم يستجيبوا، فما هو العمل؟
الجواب
ليس لك إلا أن تكرر النصيحة، وأن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وأن تحرص على الدلالة على الخير، وأن تنجو بنفسك وبمن تستطيع النجاة به من أهل الخير مع أهل الخير المستجيبين لك، وحينئذٍ تكون معذورًا، وقد ورد في تفسير قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:١٠٥] يقول: (إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوىً متبعًا، ودنيًا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيامًا الصابر فيها على دينه كالقابض على الجمر من قلة الموافق وكثرة المخالف)، ففي تلك الحال يكون الإنسان مهتمًا بصلاح نفسه.