تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبنحوه ما ورد في مراسيل أبي داود أن رسول الله - ﷺ - قال: «من اكتسب مالًا من مأثم، فوصل به رحمه، أو تصدق به، أو أنفقه في سبيل الله، جمع ذلك كله فقذف به في جهنم» (١).

ويصدق هذا المعنى قول الله تعالى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٧].

والمرء مسؤول يوم القيامة، عن مصدر أمواله وموردها، بل لا تزول قدماه حتى يسأل، من أين آلت إليه هذه الأموال، وفي وجوه الحلال أم في وجوه الحرام أنفقها؟

عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم» (٢).

(١) المنذري في الترغيب والترهيب ج ٤ ص ٢١ رقم ٢٥٢٨. وابن رجب الحنبلي: زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين في جامع العلوم والحكم. مطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة ١٣٨٢ هـ ص ٨٨. وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء: رواه أبو داود في المراسيل من رواية القاسم بن مخيمرة مرسلًا، انظر ج ٢ ص ٩٠.

(٢) أخرجه الترمذي، كما قال المحدث الألباني وصححه في سلسلة الأحاديث الصحيحة ج ٢ ص ٦٦٦ رقم ٩٤٦. وحسنه في صحيح الجامع الصغير ج ٦ ص ١٤٨ رقم ٧١٧٦ كما صححه أيضا عن أبي برزة بلفظ مختلف، انظر رقم ٧١٧٧.

والروايتان عند ابن الأثير في جامع الأصول ج ١٠ ص ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم ٧٩٦٩ - ٧٩٧٠، ونقل الأرناؤوط في الهامش عن الترمذي قوله: هذا حديث حسن صحيح؛ وقال المنذري في الترغيب والترهيب بعدما أورده عن معاذ، رواه البيهقي وغيره، ورواه الترمذي من حديث أبي برزة وصححه، انظر: ج ٤ ص ٢٣ - ٢٤ رقم ٢١١.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ٨٧