تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في السبت، وأكلوا الرشوة، وتعاملوا بها، وكانت خصلة من خصالهم فاشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا.

واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير في مجال الطعام، والشراب وغيرهما.

وتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل كانوا يقولون ما لا يفعلون.

لهذا وغيره؛ ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله، وكان من نتائج ذلك أن حرم الله عليهم طيبات أحلت لهم، عقابًا لهم، وجزاء على عصيانهم، وقسوة قلوبهم. قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كثيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: ١٦٠ - ١٦١].

وقال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦]. ولذا: فقد حقت عليهم لعنة الله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: ٧٨ - ٧٩].

ب- وفي النصرانية:

جاء عيسى عليه السلام ليحل برسالته بعض ما حرم على بني إسرائيل.

قال تعالى: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ٥٠].

ولكن النصارى في العصور اللاحقة، غيروا وبدلوا، وتطرفوا وحرفوا، فترهَّب بعضهم واعتزل النساء والحياة والأحياء، وتباهى بعضهم بأن الماء لم

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ٧٨